يوسف بن تغري بردي الأتابكي
250
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
من ميناء الإسكندرية فيها بضائع بنحو مائة ألف دينار فشق ذلك على الملك الأشرف إلى الغاية مع شغله بنائب صفد ثم في حادي عشرين شهر رمضان خلع السلطان على الأمير أيتمش الخضري الظاهري باستقراره أستادارا عوضا عن أرغون شاه النوروزي الأعور وقدم عليه الخبر بتوجه عسكر الشام مع الأمير مقبل إلى جهة صفد وأنه مستمر على حصار صفد فسر السلطان بذلك وكتب إلى نائب الشام بالقبض على الأمير إينال الجكمي ويشبك أنالي وجلبان وحبسهم بقلعة دمشق ثم في سابع عشرين شوال قدم الخبر على السلطان بأخذ صفد وقدم من صفد ثلاثون رجلا في الحديد ممن أسر من أصحاب إينال نائب صفد فرسم السلطان بقطع أيديهم فقطعوا الجميع إلا واحدا منهم فإنه وسط وأخرج الذين قطعت أيديهم في القاهرة من يومهم إلى البلاد الشامية فمات عدة منهم بالرمل ولم يشكر الملك الأشرف على ما فعله من قطع أيدي هؤلاء وكان من خبر هؤلاء وإينال نائب صفد أنه لما قدم عليه الأمير مقبل الدوادار بعساكر دمشق انهزم منهم إلى قلعة صفد فلم يزل مقبل على حصار قلعة صفد إلى يوم الاثنين رابع شوال فنزل إليه إينال بمن معه بعد أن ترددت الرسل بينهم أياما كثيرة فتسلم أعوان السلطان قلعة صفد في الحال وعندما نزل إينال أمر الأمير مقبل أن تفاض عليه خلعة السلطان ليتوجه أميرا بطرابلس وكان قد وعد بذلك لما ترددت الرسل بينهم وبينه مرارا حتى استقر الأمر على أن يكون إينال المذكور من جملة أمراء طرابلس وكتب له السلطان أمانا ونسخة يمين فانخدع الخمول ونزل من القلعة فما هو إلا أن قام بلبس الخلعة وإذا هم أحاطوا به وقيدوه وعاقبوه أشد عقوبة على إظهار المال ثم قتلوه وقتلوا معه مائة رجل ممن كان معه بالقلعة وعلقوهم بأعلاها ثم أرسلوا بهذه الثلاثين الذين قطعت أيديهم ثم بعد ذلك بأيام ورد الخبر بأن الأمير تغرى بردى المؤيدي سلم قلعة بهسنا ونزل